السيد كمال الحيدري

505

منهاج الصالحين (1425ه-)

طيلة حياتها ، انتقلت إلى ورثتها . وليس كذلك نفقة غيرها من الأقارب ، بما في ذلك الوالدين والأولاد . المسألة 1840 : القدرة على النفقة ليست شرطاً في صحّة النكاح . فإذا تزوّجت المرأة الرجل العاجز عنها أو طرأ العجز بعد العقد ، لم يكن لها الخيار في الفسخ بنفسها ولا بواسطة الحاكم . ولكن يجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ ، فيأمر زوجها بالإنفاق أو الطلاق . فإن امتنع ، طلّقها الحاكم الشرعي . وإذا امتنع القادر على النفقة ، جاز لها أيضاً أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ ، فيلزمه بأحد الأمرين من : الإنفاق أو الطلاق . فإن امتنع عنهما ولم يُمكن للحاكم الإنفاق عليها من مال الزوج ، جاز للحاكم طلاقها . ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب . المسألة 1841 : يحرم على الزوجة الخروج من بيتها بغير إذن زوجها . فإن خرجت بغير إذنه أو تركته بغير مسوّغٍ شرعي ، كانت ناشزاً . ولا تحرم عليها سائر الأفعال الجائزة شرعاً بغير إذن الزوج بل ومع نهيه أيضاً ، إلّا أن يكون منافياً للاستمتاع . المسألة 1842 : تملك الزوجة عين النفقة ممّا كان الانتفاع به متوقّفاً على ذهاب عينه كالطعام والشراب . وأمّا ما تبقّى عينه بالانتفاع كالمسكن والمركب ، فلا إشكال في كونه إمتاعاً لا تمليكاً . المسألة 1843 : إذا نشز الزوج فلم يؤدِّ إلى زوجته حقوقها من النفقة والاستمتاع الواجب والقسمة الواجبة ، من غير عذرٍ لديه ، وتعذّر عليها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، جاز لها الامتناع عن القيام بحقوق الزوج بمقدار ردعه . المسألة 1844 : إذا لم يكن للزوج مالٌ ينفق منه على زوجته ، وكان يتمكّن من الكسب ، وجب عليه ، إلّا إذا كان لا يليق به ، فتبقى النفقة دَيناً في ذمته . كما تجب الاستدانة عليه إذا علم بالتمكّن من الوفاء . ويكون هذا الوجوب أوكد مع الاضطرار إلى الغذاء ونحوه . ولو تعذّر الكسب ، وجب عليه طلب المساعدة من